السيد محمد الصدر
68
ما وراء الفقه
المبرهن عندهم . ومثلوا لذلك بالأخبار التاريخية ، وأخبار يوم القيامة وغير ذلك كثير . وغاية ما قال الفقهاء فقهيا : إن الخبر منها أو عنها لو كان صحيحا أو معتبرا جاز لنا أن نقول : قال الإمام عليه السلام كذا وكذا ، بخلاف ما لو لم يكن معتبرا . فإن في قولنا هذا نوع من المحركية على أي حال . أما مضمونها فيبقى على عدم الاعتبار والحجية باعتبار عدم محركيته . وبالرغم من أن هذا الدليل لا يخلو من مناقشة عندنا ، لا مجال لسردها هنا ، فإننا لو طبقناه هنا لكانت الأخبار الدالة على وجود الأسماء غير معتبرة لأنها لا تحتوي على محركية كما هو معلوم . فكيف استطاع صاحب الجواهر أن يعدد الأسماء بدون استشكال . وما ذلك ، بحسب فهمي ، إلَّا أن بعض الأدلة التي يذكرونها في علم الأصول ، لا يجدون الطريق إلى تطبيقها في علم الفقه . فمن ذلك من يستدل على عدم وجوب مقدمة الواجب ولكنه لا يستشكل عمليا منه في الفقه . ومن يستدل على عدم جريان البراءة العقلية أو استصحاب العدم الأزلي أو الاستصحاب الاستقبالي ولكنه يطبقها في الفقه بدون تأمل . والعمدة هنا ، هو عدم صحة ذلك الدليل الذي ذكروه في علم الأصول على إطلاقه . ومعه يمكن إثبات صحة هذه الأسماء في حدود صحة الإسناد الدالة عليها . فهذا هو الكلام في الصفات والخصائص غير الفقهية ، له صلَّى اللَّه عليه وآله . ولا ينبغي لنا أن نطيل الكلام حولها أكثر من ذلك ، فإن لها بابا مستقلا من المعرفة لا يسعها هذا الكتاب . الخصائص الفقهية : لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وهي تنقسم إلى ما يرتبط بكتاب النكاح أي بزوجاته ، وإلى غيره وما كان في غيره فقد نعني تكاليفه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الواجب عليه القيام بها . وهذا هو الذي يعنونه ، وقد تعني تكاليف غيره تجاهه . وسنحمل عن هذا فكرة بالمقدار الممكن .